محمد جواد مغنية

625

في ظلال الصحيفة السجادية

الدّعاء التّاسع والأربعون دعاؤه في دفع كيد الأعداء إلهي هديتني فلهوت ، ووعظت فقسوت ، وأبليت الجميل فعصيت ، ثمّ عرفت ما أصدرت ؟ إذ عرّفتنيه فاستغفرت ، فأقلت فعدت ، فسترت فلك إلهي الحمد . تقحّمت أودية الهلاك ، وحللت شعاب تلف تعرّضت فيها لسطواتك ، وبحلولها عقوباتك ، ووسيلتي إليك التّوحيد ، وذريعتي أنّي لم أشرك بك شيئا ، ولم أتّخذ معك إلها ، وقد فررت إليك بنفسي ، وإليك مفرّ المسئ ، ومفزع المضيّع لحظّ نفسه ، الملتجىء . فكم من عدوّ انتضى عليّ سيف عداوته ، وشحذ لي ظبة مديته ، وأرهف لي شبا حدّه ، وداف لي قواتل سمومه ، وسدّد نحوي صوائب سهامه ، ولم تنم عنّي عين حراسته ، وأضمر أن يسومني المكروه ، ويجرّ عنّي زعاف مرارته .